علي أنصاريان ( إعداد )
37
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار
10 - ومن كتاب له عليه السلام إليه أيضا وكيف أنت صانع إذا تكشّفت عنك جلابيب ( 3357 ) ما أنت فيه من دنيا قد تبهّجت بزينتها ( 3358 ) ، وخدعت بلذّتها . دعتك فأجبتها ، وقادتك فاتّبعتها ، وأمرتك فأطعتها . وإنهّ يوشك أن يقفك واقف على ما لا ينجيك منه مجنّ ( 3359 ) ، فاقعس ( 3360 ) عن هذا الأمر ، وخذ أهبة ( 3361 ) الحساب ، وشمّر لما قد نزل بك ، ولا تمكّن الغواة ( 3362 ) من سمعك ، وإلّا تفعل أعلمك ما أغفلت من نفسك ، فإنّك مترف ( 3363 ) قد أخذ الشّيطان منك مأخذه ، وبلغ فيك أمله ، وجرى منك مجرى الرّوح والدّم . ومتى كنتم يا معاوية ساسة الرّعيّة ( 3364 ) ، وولاة أمر الأمّة بغير قدم سابق ، ولا شرف باسق ( 3365 ) ، ونعوذ باللهّ من لزوم سوابق الشّقاء . وأحذّرك أن تكون متماديا في غرّة ( 3366 ) الأمنيّة ( 3367 ) ، مختلف العلانية والسّريرة . وقد دعوت إلى الحرب ، فدع النّاس جانبا واخرج إليّ ، وأعف الفريقين من القتال ، لتعلم أيّنا المرين ( 3368 ) على قلبه ،